سعادة

إطلاق المسح الوطني الأول من نوعه للسعادة والإيجابية

الصورة: عهود الرومي خلال إطلاق المسح
الصورة: عهود الرومي خلال إطلاق المسح

أعلنت حكومة دولة الإمارات عن إطلاق المسح الوطني للسعادة والإيجابية، ويهدف إلى قياس مستويات السعادة والإيجابية في دولة الإمارات، وتحديد أولويات المجتمع ومصادر السعادة بالنسبة لشرائحه المختلفة، وتأسيس قاعدة بيانات وطنية واستخدام نتائج المسح، بحيث تستفيد منها الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في تطوير التشريعات والسياسات والبرامج والخدمات لتحقيق الإيجابية وسعادة المجتمع.

وينطلق العمل الميداني للمسح 12 ديسمبر الجاري، ويشمل 14 ألف شخص يمثلون جميع شرائح المجتمع، يتم تنفيذه بالشراكة مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومركز الإحصاء ـ أبوظبي ومركز دبي للإحصاء المواطنين والمقيمين والزوار (السياح) في دولة الإمارات، ويأتي في إطار جهود البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية لتوفير البيانات الضرورية لقياس السعادة والإيجابية.

8 محاور

وينقسم المسح الوطني للسعادة والإيجابية إلى 8 محاور أساسية هي: السعادة والإيجابية وتقييم الحياة، التعليم والتعلم، الصحة، المجتمع والثقافة، البيئة والبنية التحتية، الخدمات الحكومية، المستوى المعيشي، والعمل.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة، أن السعادة والإيجابية أولوية وهدف لحكومة دولة الإمارات، التي تسعى لمعرفة العوامل المؤثرة في سعادة المجتمع، وأن إطلاق المسح الوطني للسعادة والإيجابية يأتي في إطار هذه الجهود من خلال تطوير أدوات ومؤشرات قياس علمية ودقيقة وشاملة تمكن الجهات الحكومية من تبني خطط واستراتيجيات تحقق السعادة المجتمعية.

وقالت الرومي خلال الإعلان عن المسح الوطني بحضور عدد من القيادات الإعلامية وممثلي وسائل الإعلام: إن هذا المسح الذي يقيس السعادة وقيمة الإيجابية لدى الناس يجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار "السعادة أولوية قصوى وهدفاً مستداماً"، كما تنسجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن "السعادة يمكن قياسها ... لها مؤشرات وبرامج ودراسات... ويمكن تنميتها وربطها بمجموعة من القيم والبرامج".

وأضافت: "نسعى من خلال هذا المسح لقياس السعادة والإيجابية لشرائح المجتمع، والتعرف على مصادر السعادة لكل منها، وتحديد خط الأساس لها، لتتمكن الحكومة من تطوير السياسات والبرامج والخدمات بما يتناسب مع النتائج التي سيوفرها المسح ويسهم في تصميم وتحديد إطار السعادة والإيجابية الخاص بدولة الإمارات".

 

أنواع القياس

كما أكدت معالي الرومي، أن الحكومة بدأت فعلياً بتنفيذ عدد من أنواع القياس، من خلال إطلاق مؤشر السعادة في الجهات الاتحادية، وتنفيذ دراسة السعادة والإيجابية في القطاع الحكومي، مؤكدةً أن المسح الوطني للسعادة والإيجابية تستفيد الحكومة من نتائجه التي ستشكّل دلائل تسترشد بها الجهات في تطوير خدماتها بما يحقق سعادة المجتمع.

ودعت وزيرة الدولة للسعادة كل الفئات المشمولة إلى التعاون مع فرق عمل المسح الوطني للسعادة والإيجابية لإنجاح أعمال المسح، بما ينعكس إيجاباً على دقة النتائج، وللتعرف إلى ما يحقق لهم السعادة وينعكس إيجاباً على حياتهم، ويعزز دور الإمارات الريادي في الجهود الدولية لتصميم وابتكار مؤشرات تقيس تطور السعادة والإيجابية، خصوصاً أن المؤشرات العالمية تعتمد على أسئلة عامة في عملية القياس، ما يؤدي إلى الحصول على نتائج جزئية.

وأكدت الدور المحوري والمهم لوسائل الإعلام في التعريف بأهمية المسح الوطني، وتشجيع الناس على التفاعل، ورفع نسب الاستجابة مع فرق المسح، وتسهيل مهمتهم للحصول على النتائج المرجوة، ودعت كل الجهات الإعلامية إلى المشاركة في دعم هذا المشروع الوطني، والتركيز عليه انطلاقاً من مهمة الإعلام الوطني في نشر وتعزيز الوعي بين الأفراد، ودعم مشاريع الحكومة ومبادراتها.

شرائح

ويشمل المسح الذي ينفذه البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومركز الإحصاء في أبوظبي ومركز دبي للإحصاء، 14 ألف شخص يمثلون شرائح المجتمع، بمن فيهم الراشدون والأطفال من سن 10 سنوات وما فوق، إضافة إلى السياح والزوار، الذين ستزورهم فرق المسح الميداني في أماكن إقامتهم لاستطلاع آرائهم وجمع البيانات منهم.

وتتم عملية المسح على عدة مراحل، يعمل على تنفيذها فريق متخصص مكون من أكثر من 300 باحث متعددي الجنسيات ومشرفين وفنيين مساندين، بدءاً من جمع البيانات، ومن ثم العمل على تحليلها.

وتم تصميم الاستبيان الخاص بالمسح بأسلوب علمي دقيق، بعد إجراء استشارات وعقد لقاءات مع خبراء عالميين، ومراكز أبحاث وطنية، أسفرت عن تطوير استبيان متعدد النماذج ليتناسب مع الفئات المستهدفة بالمسح الوطني للسعادة والإيجابية.

نموذج

اعتمدت حكومة دولة الإمارات البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية كنموذج عمل أساسي في العمل، يركز على ثلاثة محاور رئيسية، هي: السعادة والإيجابية في العمل، وقياس السعادة والإيجابية عبر إطلاق مؤشرات لقياس التقدم في هذا المجال، والسعادة والإيجابية كأسلوب حياة.

أعلى