تخطي أوامر الشريط

سعادة

التجزئة أكبر المستفيدين من استئناف حركة الاقتصاد بدبي

الصورة: حركة الاقتصاد بدبي
الصورة: حركة الاقتصاد بدبي

استأنفت مراكز التسوق في دبي عملها، بعد زيادة سقف التشغيل إلى 70% من المناطق المشتركة، وإجمالي المناطق القابلة للتأجير، وزيادة سعة تشغيل الموظفين بالنسبة ذاتها، مع مواصلة الالتزام بالتدابير والإجراءات الاحترازية. وأكد مسؤولون وخبراء بقطاع التجزئة أن استئناف الحركة الاقتصادية في دبي، وزيادة سقف التشغيل بمراكز التسوق، يبث رسالة أمل وتفاؤل، ولفتوا إلى أن قطاع التجزئة سيتصدر القطاعات الاقتصادية المستفيدة من إعادة استئناف الحركة الاقتصادية.

 مساهمة قوية  

وأكد عارف المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، أن جائحة كورونا ألقت بظلالها على مختلف الاقتصادات العالمية، إلا أن تأثيراتها على الاقتصاد المحلي كانت في حدودها الدنيا، مقارنة بالدول الأوروبية، نتيجة حزم التحفيز الضخمة التي أقرتها الإمارات وحكومة دبي، وكان لتدفقها المنطقي آثار كبيرة في تحصين الاقتصاد الوطني، وامتصاص الجزء الأكبر من تأثيرات الأزمة.

ولفت المهيري إلى أن قطاع التجزئة من أهم القطاعات الرئيسة، من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، باعتبار الإمارة واحدة من أهم وجهات التسوق في العالم، مشيراً إلى أن رفع سقف التشغيل بمراكز التسوق يفتح المجال إلى عودة القطاع لأدائه القوي قريباً. ووفق بيانات مركز دبي للإحصاء، استحوذ قطاع تجارة التجزئة والجملة على 25.5% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي خلال النصف الأول من 2019، بقيمة 53.042 مليار درهم من إجمالي 208.21 مليار درهم.

وأشار المهيري إلى أن إعادة فتح المنشآت وفق القواعد الجديدة يرفع المداخيل ويعزز القدرات الشرائية، ما ينعكس بدروه على زيادة ثقة المستهلكين، متوقعاً أن تكون دبي الأكثر قدرة على استعادة مسار النمو، مستفيدة مما تمتلكه من بنية فائقة التطور وخبرات متراكمة في توظيف أدوات وتقنيات المستقبل.                                                               .

تعطش للتسوق 

ومن جانبه، أكد رجل الأعمال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، لـ«الاتحاد» أن استئناف الحياة الاقتصادية في دبي، ورفع سقف التشغيل بمراكز التسوق إلى 70%، يبعث برسالة ثقة وتفاؤل للجميع على نجاح الإمارة في إدارة الأزمة، وقدرتها على تسخير إمكاناتها الهائلة في استعادة مسار النمو للاقتصاد المحلي.

وأكد أن «الخطة الاستراتيجية لإعادة استئناف الحركة الاقتصادية ورفع طاقة التشغيل بمراكز التسوق، جاءت في الوقت المناسب بعد أن حققت الإمارة نجاحات مشهودة في محاصرة وباء كورونا المستجد والحد من انتشاره، كما تتلاقى مع تعطش شريحة كبيرة من الأفراد للتسوق التقليدي والتجول بالمراكز التجارية».

ولفت إلى أن خطة استئناف الأعمال تضمن للمنشآت الفردية مواصلة أعمالها والاستفادة من جزء كبير من مداخيلها الاعتيادية، ما يسهم بدوره في تسريع وتيرة التعافي من تداعيات جائحة كورونا التي طالت مختلف الاقتصادات حول العالم. ونوه الغرير إلى أن التسوق الإلكتروني على أهميته في هذا العصر، إلا أن مراكز التسوق التقليدية تحتفظ ببريقها وجاذبيتها، حيث يستمتع المتسوق بمعاينة البضائع قبل شرائها، كما أنه يكون أكثر قدرة على اتخاذ قرار شراء جيد.


قفزة كبيرة

ومن جهته، قال فهد كاظم، الخبير بقطاع التجزئة وإدارة مراكز التسوق، إن حاجة الإنسان للشراء والتسوق أساسية، وقد لبت منصات البيع الإلكترونية جزءاً كبيراً من احتياجات المتسوقين خلال فترة الإغلاق، إلا أن ذلك استحدث أمرين مهمين، أولهما الضغط الاستثنائي على المنصات الإلكترونية، والثاني زيادة حنين المستهلكين إلى مراكز التسوق التقليدية، التي توفر ما هو أكثر من مجرد الشراء، لما تتمتع به من مرافق وتسهيلات تعد متنفساً للأفراد وعائلاتهم.

 وأشار كاظم إلى أن مراكز التسوق قبل الجائحة استعدت للتحول الرقمي، ومع ظهور جائحة كورونا تحولت سريعاً إلى المنصات الإلكترونية في قفزة رقمية لم يشهدها القطاع من قبل، مشيراً إلى أنه يندر الآن أن نجد مركزاً للتسوق لا يملك منصة رقمية لعرض بضائعه.

ويأتي قرار رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز التسوق إلى 70% بعد نحو شهر، لتفتح مراكز التسوق أبوابها أمام الزوار جزئياً، ومن بينها «دبي مول»، و«مول الإمارات»، و«سيتي سنتر مردف»، و«سيتي سنتر ديرة»، و«دبي فيستيفال مول»، و«برجمان سنتر»، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية المتمثلة في ارتداء الكمامة والقفازات واستعمال معقمات الأيدي.

إجراءات احترازية

وقال تاكاكيو فوجيتا، المدير التنفيذي لشركة «سوني الشرق الأوسط وأفريقيا»: إن موظفي الشركة في المتاجر التابعة لها سيواصلون العمل وفق التعليمات الجديدة، مؤكداً اتخاذ كل الإجراءات والإرشادات الوقائية والاحترازية، تماشياً مع تعليمات الحكومة وسلطات المول، ومن بينها تطبيق ممارسات التباعد الجسدي والتعقيم، لحماية وسلامة الصحة العامة. وأوضح أن رفع سقف التشغيل لمراكز التسوق، يساعد على تحقيق التوازن بين اعتبارات الصحة العامة ومعالجة التحديات التي يواجهها قطاع التجزئة، الذي يشكل إحدى دعائم اقتصاد إمارة دبي.

ومن جانبه أكد بانكاج كومار، رئيس التجزئة أومني شانيل في مجموعة «جمبو»، أهمية رفع سقف التشغيل، مشدداً على التزام «جمبو» للإلكترونيات، باتخاذ مختلف إجراءات الوقاية الصادرة عن الحكومة والسلطات ذات الصلة لحماية الصحة العامة.
 
وأضاف أنه تم إخطار كل فروع الشركة في مراكز التسوق بالمواعيد والإجراءات الجديدة لاتخاذ كافة التدابير مع استمرار الإجراءات الاحترازية، التي من بينها التعقيم واتباع ممارسات التباعد الجسدي، وارتداء الكمامات والقفازات الواقية داخل المتجر.

أعلى