يبدأ مركز دبي للإحصاء اليوم مسحا ميدانيا لعدد السكان وحصر المباني والوحدات السكنية وتصنيفها بمناطق دبي الجديدة ومناطق التملك الحر ومناطق سكن العمال، ويهدف المسح الميداني الوصول للأرقام الحقيقية لعدد السكان والمباني والوحدات السكنية في تلك المناطق، وتوفير قواعد بيانات محدثة عن الوضع السكاني والإسكاني للإمارة.
وقالت عفاف أحمد بوعصيبة مدير إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بمركز دبي للإحصاء أنه سيتم البدء بتنفيذ المرحلة الميدانية للمسح اعتبارا من اليوم ولمدة شهرين، وأن باحثي المركز سيقومون بزيارة الأسر في تلك المناطق ما بين الساعة الرابعة إلى التاسعة مساء لاستيفاء البيانات المطلوبة.
وأشارت إلى أنه تم الانتهاء من المراحل التحضيرية كتصميم استمارة المسح وإعداد البرمجيات اللازمة وتحديد الأطر الجغرافية وتجهيز الخرائط وتدريب الباحثين الميدانيين، وموضحة أن المسح سيغطي 98 منطقة تخطيطية في الإمارة وأهمها نخلة جميرا ومرسى دبي ووادي الصفا وند حصه وغيرها من المناطق الجديدة.
وألمحت بوعصيبة إلى أن المسح سيوفر إطارا إحصائيا للأسر يستند عليه المركز في عمليات سحب العينات الإحصائية لمختلف المسوح الأسرية، وقالت إن الهدف من عمل المسح الإحصائي لهذه المناطق هو الوصول لعدد سكان تلك المناطق والوحدات السكنية والمباني بنسبة دقيقة، ومعرفة عدد السكان المقيمين إقامة مؤقتة والمقيمين إقامة دائمة في تلك المناطق، بما يتيح الفرصة أمام واضعي السياسات الديموغرافية والاقتصادية والباحثين الاجتماعيين لرسم خططهم المستقبلية عن الإمارة.
ولفتت إلى أن المركز عمل على توفير جميع متطلبات المسح من بيانات سابقة ومن استمارات و باحثين و خرائط، وأنه تم عمل دورات تدريبية للباحثين المشاركين في المسح والتأكد من جهوزيتهم لتأدية مهامهم بشكل كامل.
وقالت إن مركز دبي للإحصاء لديه بيانات إحصائية تقريبية عن تلك المناطق تم استنتاجها بناء على قواعد بيانات المسح الإحصائي الذي تم إنجازه عام 2005، وأنه في ظل التغيير الذي طرأ على عدد السكان والوحدات السكنية خلال الأعوام السابقة فإنه لا بد من عمل مسح ميداني جديد للوقوف على الأرقام الصحيحة.
وأشارت بوعصيبة إلى أنه تم حصر 98 منطقة تخطيطية من مجمل 221 منطقة تخطيطية في دبي لعمل المسح فيها، وقالت إن المسح لن يشمل مناطق دبي القديمة لأنها مناطق لا يمكن أن تتوسع عمرانيا وهي محصورة ومعروفة ويمكن التأكد منها وعمل المقاربات لعدد المقيمين فيها بناء على وثائق بلدية دبي وعلى شهادات الإنجاز والهدم التي تشير إلى عدد الأبنية الجديدة التي تم إنشاؤها والأبنية القديمة التي تم هدمها.
وقالت إنه في هذه الحالة يتم تقدير عدد السكان وعمل المقاربات الإحصائية لتحديث بيانات المركز ولمعرفة عدد الأفراد المقيمين في تلك المناطق ومعرفة عدد الوحدات السكنية والأبنية واعتمادا على نسبة معدل النمو السنوي المقدرة بـ 3,7% وبناء على مقاييس إحصائية والمتمثلة بمعادلة النمو الأساسية للسكان.
وقالت إن هذه الآلية في تحديث البيانات لا يمكن الاعتماد عليها لمعرفة عدد السكان أو المباني أو الوحدات السكنية في مناطق دبي الجديدة ومناطق التملك الحر لأنها غير خاضعة لإشراف بلدية دبي وبسبب عدم توفر بيانات إحصائية عنها بشكل دقيق، ولعدم معرفة هل المقيمون في مناطق التملك الحر هم مقيمون دائمون أم مقيمون إقامة مؤقتة، وأن ذلك لا يمكن معرفته إلا بعمل مسح ميداني.
وذكرت أن نسبة كبيرة من المقيمين في المناطق التي سيشملها المسح بحسب المفهوم الإحصائي لا يحتسبون من ضمن سكان الإمارة لأنهم يرتادون وحداتهم السكنية في تلك المناطق لفترات معينة أو أشهر معينة في العام فهم ليسوا مقيمين إقامة دائمة وبالتالي ليس بالضرورة أن كل وحدة سكنية فيها أسرة مقيمة إقامة دائمة، وأن هناك العديد من تلك الوحدات تعتبر ضمن السكن الترفيهي وأن المقيمين إقامة دائمة يمثلون السكان المقيمين في الإمارة ويمكن احتسابهم ضمن تعداد السكان.
وأن المقيمين إقامة مؤقتة يدخلون ضمن السكان المؤقتين ولا يدخلون ضمن تعداد السكان العام في الإمارة.وقالت إن المسح سيستمر لمدة شهرين وسينفذ من قبل 30 باحثا ميدانيا على مستوى عال من التأهيل بإشراف 6 مفتشين ميدانيين ذوي خبرة في هذا المجال موضحة أن المركز سيستقبل استفسارات الأهالي حول المسح عبر الهاتف رقم 4363376-40.
محمد زاهر – البيان